حبيب الله الهاشمي الخوئي

134

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

* ( فِي نَفْسِه ِ خِيفَةً مُوسى ، قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلى » ) * قال الطبرسيّ : معناه فأحسّ موسى ووجد في نفسه ما يجده الخائف ، ويقال أوجس القلب فزعا أي أضمر ، والسّبب في ذلك أنّه خاف أن يلتبس على النّاس أمرهم فيتوهموا أنّهم فعلوا مثل فعله ويظنّوا المساواة فيشكوا ولا يتّبعونه ، ثمّ ذكر وجوها أخر في سبب الخوف والأظهر ذلك كما يشهد به كلام الامام عليه السّلام ويدل عليه قوله : لا تخف إنّك أنت الأعلى ، فانّه تقرير لغلبته عليهم على أبلغ وجه وآكده كما يعرب عنه الاستيناف وحرف التّحقيق وتكرير الضّمير وتعريف الخبر ولفظ العلوّ المنبئ عن الغلبة الظاهرة وصيغة التّفضيل ( اليوم تواقفنا على سبيل الحقّ والباطل ) أي وقفت على سبيل الحقّ ووقفتم على سبيل الباطل وضم نفسه إليهم على حدّ قوله : * ( « إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » ) * وقوله ( من وثق بماء لم يظمأ ) الظاهر أنّ المراد به أنّ من كان على الحقّ وأيقن على ذلك واعتمد على ربّه وتوكل عليه لا يبالي على ما وقع فيه ، كما أنّ من ائتمن بماء لم يفزعه عطشه ، وقال الشّارح المعتزلي والبحراني إنّ مراده عليه السّلام إن سكنتم إلى قولي ووثقتم بي كنتم أقرب إلى الهدى والسّلامة وأبعد من الضّلالة ، وما ذكرناه أظهر الترجمة ثابت شدم من بجهة هدايت شما بر طريق حقّ در جادّه هائى كه محلّ گمراهى است در مكاني كه ملاقاة مىكرديد بهمديگر وحال آنكه هيچ دليل وهادى نبود شما را ، وچاه مىكنديد وبآب نمىرسيديد يعنى بحث وكاوش مىكرديد از براي اخراج نتيجهء مطلوب در اوديهء قلوب واز تحصيل نتيجهء مطلوبه عاجز بوديد ، امروز بزبان در آوردم بجهة شما حيوان بي زبان را يعنى هر كه هست از بيزبانان مخبرند بلسان حال بامتثال مقال من وناطقند بر وجوب اتّباع وحقيقت حال من ، غايب شد رأى صايب مردي كه تخلف كرده است از من ، شك نكرده أم من در حق از آن